العلامة المجلسي

86

بحار الأنوار

لله أنتم ! أما دين يجمعكم ، ولا محمية تشحذكم ! أوليس عجبا أن معاوية يدعو الجفاة الطغام فيتبعونه على غير معونة ولا عطاء ، وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الإسلام وبقية الناس - إلى المعونة أو طائفة من العطاء ، فتفرقون عني وتختلفون علي ! إنه لا يخرج إليكم من أمري رضي فترضونه ، ولا سخط فتجتمعون عليه ، وإن أحب ما أنا لاق إلي الموت . قد دارستكم الكتاب ، وفاتحتكم الحجاج ، وعرفتكم ما أنكرتم ، وسوغتكم ما مججتم ، لو كان الأعمى يلحظ ، أو النائم يستيقظ ! وأقرب بقوم من الجهل بالله قائدهم معاوية ، ومؤدبهم ابن النابغة ! . توضيح : [ قوله عليه السلام : ] " على ما قضى من أمر " قيل : الأمر أعم من أن يكون فعلا ، ولما كان القدر هو تفصيل القضاء وإيجاد الأشياء على وفقه ، قال : " وقدر من فعل " . والابتلاء : الامتحان . وأمهله أي رفق به وأخره . وفي بعض النسخ : " [ إن ] أهملتم " أي تركتم ، " خضتم " : أي في الضلالة والأهواء الباطلة . [ و ] " خرتم " بالخاء من الخور : بمعنى الضعف . أو من خوار الثور بمعنى الصياح . ويروى [ " جرتم " ] بالجيم ، أي : عدلتم عن الحق أو عن الحرب فرارا . قوله عليه السلام : " أجئتم " : قال ابن أبي الحديد : بالهمزة الساكنة بعد الجيم المكسورة ، أي : ألجئتم قال تعالى : " فأجاءها المخاض " . وفي بعض النسخ : " أجبتم " على بناء المعلوم بالباء . والمشاقة : المقاطعة والمصارمة . والنكوص : الرجوع إلى ما وراء . قوله عليه السلام : " لا أبا لغيركم " قال ابن ميثم : أصله لا أب والألف مزيدة ، إما لاستثقال توالي أربع حركات ، أو لأنهم قصدوا الإضافة وأتوا باللام للتأكيد . وفي الدعاء بالذل لغيرهم نوع تلطف لهم .